عبد الرزاق الصنعاني
150
المصنف
فدفنه ، ثم طعن معاذ ، فجعل يغشى عليه ، فإذا أفاق قال : رب غمني غمك ، فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك ، قال : ثم يغشى عليه ، فإذا أفاق قال مثل ذلك ، قال : فأفاق ، فإذا هو برجل ( 1 ) يبكي عنده ، قال : ما يبكيك ؟ فقال : أم والله ما أبكي على دنيا أطمع أن أصيبها منك ، ولكني أبكي على العلم الذي أصيب منك ، قال : فلا تبك ، فإن العلم لا يذهب ، والتمسه من حيث التمسه خليل الله إبراهيم ، فإذا أنا مت فالتمس العلم عند أربعة نفر : عبد الله بن سلام ، وعبد الله بن مسعود ، وسلمان ، وعويمر أبي الدرداء ، فإن أعيوك فالناس أعيى ، قال : ثم مات ( 2 ) . ( 20165 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : مر شريح بقوم قد خرجوا من القرية فضربوا فساطيطهم ، فقال : ما شأنهم ؟ فقالوا : فروا من الطاعون ، فقال : أنا وإياهم لعلى بساط واحد ، وأنا وإياهم من ذي حاجة لقريب . ( 20166 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن عمر بن الخطاب قال : بيت بركبة ( 3 ) إنما ( 4 ) من خمسين بيتا بالشام . ( 20167 ) - قال معمر : وبلغني أن معاذ بن جبل قال : حين وقع الطاعون
--> ( 1 ) سماه في رواية البزار الحارث بن عميرة . ( 2 ) أخرج البزار معناه بزيادات في حديث أطول من هذا ، وبعضه يختلف عما هنا . ( 3 ) ركبة موضع بالحجاز ، بين غمرة وذات عرق ، قال مالك : يريد لطول الاعمار والبقاء ، ولشدة الوباء بالشام ، قاله ابن الأثير . ( 4 ) كذا في ( ص ) وفي النهاية : ( لبيت بركبة أحب إلي الخ ) .